مجمع البحوث الاسلامية
497
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ومن حمله على الإطاقة ، قال : معناه أن يطيق القيام بحقّها في معاملة اللّه تعالى بها ، ومطالبة النّفس بمواجبها ، فيخطر بقلبه معنى العفو والمغفرة إذا سماّه عفوّا وغفورا فيرجو مغفرة اللّه وعفوه . ويحذر نقمته إذا قال : المنتقم . ويثق بما وعد من الرّزق ، وتطمئنّ به نفسه إلى ما ضمنه منه إذا قال : الرّزّاق . وإذا قال : رقيب راقب ربّه وعلم أنّه مطّلع على سرّه . إلى ما يشبه ذلك من الأمور الّتي تقتضيها معاني هذه الأسماء . وأمّا من تأوّله على الإحصاء الّذي هو العقل والمعرفة ، قال : معناه من عرفها ، وعقل معانيها وآمن بها ، استحقّ دخول الجنّة . وهذه الأقاويل الثّلاثة كلّها متوجّهة غير بعيدة ، واللّه أعلم . ( 1 : 729 ) الجوهريّ : الحصاة : واحدة الحصى ، وتجمع على حصيات ، مثل بقرة وبقرات . وحصاة المسك : قطعة صلبة توجد في فأرة المسك . وفلان ذو حصاة ، أي ذو عقل ولبّ . وأرض محصاة : ذات حصى . وأحصيت الشّيء : عددته . وقولهم : نحن أكثر منهم حصى ، أي عددا . والحصو : المنع . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ] ( 6 : 2315 ) ابن فارس : الحاء والصّاد والحرف المعتلّ ثلاثة أصول : الأوّل : المنع ، والثّاني : العدّ والإطاقة ، والثّالث : شيء من أجزاء الأرض . فالأوّل : الحصو . قال الشّيبانيّ : هو المنع ، يقال : حصوته ، أي منعته . والأصل الثّاني : أحصيت الشّيء ، إذا عددته وأطقته . قال اللّه تعالى : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ المزّمّل : 20 ، وقال تعالى : أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ المجادلة : 6 . والأصل الثّالث : الحصى ، وهو معروف . يقال : أرض محصاة ، إذا كانت ذات حصى . وقد قيل : حصيت تحصى . وممّا اشتقّ منه : الحصاة . يقال : ماله حصاة ، أي ماله عقل . وهو من هذا ، لأنّ في الحصى قوّة وشدّة . والحصاة : العقل ، لأنّ به تماسك الرّجل وقوّة نفسه . ويقال لكلّ قطعة من المسك : حصاة ، فهذا تشبيه لا قياس . وإذا همز فأصله تجمّع الشّيء . يقال : أحصأت الرّجل ، إذا أرويته من الماء ، وحصئ هو . ويقال : حصأ الصّبيّ من اللّبن ، إذا ارتضع حتّى تمتلئ معدته ، وكذلك الجدي . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 69 ) الثّعالبيّ : الحصى : صغار الحجارة . ( 57 ) ابن سيده : الحصاة : من الحجارة معروفة ؛ وجمعها : حصيات ، وحصى ، وحصيّ . وحصيته : ضربته بالحصى . وأرض محصاة : كثيرة الحصى . والحصاة : داء يقع في المثانة ، وهو أن يخثر البول فيشتدّ حتّى يصير كالحصاة ، وقد حصي . وحصاة القسم : الحجارة الّتي يتصافنون عليها الماء . والحصى : العدد الكثير ، تشبيها بالحصى من الحجارة في الكثرة . والحصاة : العقل والرّزانة . وفلان ذو حصاة وأصاة ، أي عقل ورأى .